اكتشف مشغل للفخار في تل فرس بمساحة تزيد عن ٦٠ متر مربع، مزود بوحدات إنتاجية. ويعتبر كمصنع فخار حقيقي يعود إلى فترة العبيد (السوية ١٠) من الألف الخامس قبل الميلاد.

تجهيزات فريدة

لم يعد إنتاج الفخار مجزأ ومبعثراً بين البيوت السكنية كما كان الحال في بداية فترة العبيد. ففي هذا المشغل ضمت كل وحدة إنتاج عدة خلايا ضرورية لصناعة الفخار، بدءاً من إعداد الطين إلى الشوي، حيث احتوت هذه الوحدات على مساحات لتشكيل الفخار وتجفيفه وخزائن للمعدات والوقود وأحواض لترقيد الطين وأفران. وتم أيضاً العثور على العديد من أدوات الفاخوري (كأدوات الصقل والتلميع)  إلى جانب الحفر المستخدمة لرمي الرماد. تم التنقيب جزئياً في هذا المشغل إلا أنه أكبر بكثير وفيه وحدات إنتاج أخرى.

تخصص المنتجين

على الرغم من أن عملية إنتاج الفخار متماثلة، إلا أن العجينة المستخدمة وطرق التشكيل تعكس تقنيات مختلفة من وحدة إلى أخرى. فقد ميزت دراسة هذه التقنيات خمس مجموعات رئيسية و ٢٨ صنف. تألف هذا المشغل من عدة وحدات إنتاجية عملت بشكل مستقل عن بعضها البعض، مع حرفيين متخصصين، لم يكونوا متفرغين ربما، ولكنهم استطاعوا تلبية الطلب الذي تجاوز النطاق المحلي أو حتى نطاق القرية.