لوح إيساجيل (الوجه)
لوح إيساجيل (الظهر)

صورة للوح إيساجيل من الناحية الأمامية.

المرجع آثار شرقية AO ٦٥٥٥.

صورة للوح إيساجيل من الناحية الخلفية.

المرجع آثار شرقية AO ٦٥٥٥.

تاريخ العمل الفني

عُثر على لوح إيساجيل في موقع أوروك (الوركاء) الأثري، في معبد الإله أنو، بيت رش. يشير نص اللوح إلى أنه صيغ في مدينة كبرى في جنوب بلاد الرافدين تسمى أوروك، في الحقبة الهلنستية أي بعد أن قام الإسكندر الأكبر بغزو بابل. يعود تاريخ اللوح إلى عام ٢٢٩ ق. م. ويحمل نصاً صاغه الكاتب أنو بلشونو.

في الواقع، هذا اللوح هو نسخة من نص أقدم كتبه بورشيبا. وقد عُثر على نسخة أخرى جزئية في بابل مما يدل على انتشار هذا النص على نطاق واسع. قد تُرقى النسخة الأولى من النص المكتوب على لوح إيساجيل إلى الفترة بين القرن الثامن والقرن السابع ق. م. يتخذ النص طابعاً دينياً لكنه يتضمن أيضاً عدة مسائل رياضية خاصة بتحويل مقاسات المساحة إلى وحدات قياس مختلفة. النص مكتوب باللغة الأكادية وهو بذلك ينتمي إلى النصوص العلمية التي أعيد نسخها على أيدي كتّاب ملمين بالقراءة والكتابة.

وثيقة فريدة من نوعها

أُطلقت على هذه الوثيقة تسمية "لوح إيساجيل" لأنها تتضمن وصفاً لجزء من هيكل الإله مردوخ في بابل المعروف بـ "إي-ساغ-إيل "البيت الشامخ". تتضمن الوثيقة كذلك وصفاً للزقّورة المبنية في الهيكل والمعروفة باسم "إيتيمينانكي" الذي يعني حرفياً "منصة أساس السماء والأرض". لا يتخذ هذا النص شكل وثيقة هندسية وإنما يتضمن عدة تمارين رياضية متتالية للكتبة المتدربين على عمليات الحساب الخاصة بالمساحات وتحويل وحدات القياس. تكمن أهمية لوح إيساجيل في تحديد المقاسات بشكل دقيق للغاية في مختلف طوابق الزقّورة وتقديم التصميم الخاص بالمعبد الواقع في القمة. يعتبر بعض من هذه المقاسات، خاصة تلك المرتبطة بارتفاع البرج، مثالياً حيث لا شك أن هذا الأخير كان أقل ارتفاعاً في الواقع. ولكن مما كان مسلماً به، أن زقّورة بابل أسرت ألباب معاصريها وألهمت قصة برج بابل التي وردت في الكتاب المقدس.