• الرئيسية
  • الحياة والعمل في نمرود في خمسينيات القرن العشرين
  • ماكس مالوان: عالم آثار الشرق

كرس عالم الآثار البريطاني السير ماكس مالوان Max Mallowan مسيرته المهنية لاستكشاف العديد من المواقع في العراق وسوريا، من عصور ما قبل التاريخ إلى الفترة الآشورية الحديثة.

من لندن إلى العراق

ولد السير ماكس مالوان في ٦ أيار/مايو من عام ١٩٠٤ في ضواحي لندن، من أب نمساوي الأصل وأم فرنسية. كان الأكبر بين ثلاثة أشقاء، ودرس في جامعة أكسفورد وعُيِّن في عام ١٩٢٥ كمساعد عام لليونارد وولي Leonard Woolley في حفرية أور في العراق. فاكتشف حينها الشرق وعلم الآثار، وقضى خمسة أشهر في العام في هذا الموقع، وذلك حتى عام ١٩٣١. وعلاوة على ذلك، التقى زوجته المستقبلية أجاثا كريستي Agatha Christie في أور، التي كانت مدعوة من قبل كاثرين وولي Katharine Woolley في عام ١٩٣٠.

عقد من الزمن من التنقيبات في العراق وسوريا

بعد سبعة مواسم في أور، شرع ماكس مالوان Max Mallowan بحفر سبر عميق في ورشة ريجنالد كامبل تومبسونReginald Campbell Thompson في نينوى في موسم ١٩٣١-١٩٣٢. استلم في العام التالي أول إدارة بعثة له، وذلك في موقع تل الأربجية العائد إلى عصور ما قبل التاريخ، والواقع على مبعدة ٦ كم من نينوى. بدأ في الأعوام التالية أبحاثاً أثرية جديدة في شمالي شرق سوريا، في شاغار بازار وتل براك على ضفاف الخابور وفي وادي البليخ. كان يرافقه خلال هذه الحملات التي كانت تستمر لعدة أشهر في السنة مساعدين أو ثلاثة وزوجته أجاثا كريستي، والتي كانت بالإضافة إلى ذلك مسؤولة عن التغطية بالتصوير الفوتوغرافي للبعثات.

أربعينيات القرن العشرين

انضم ماكس مالوان Max Mallowan إلى سلاح الجو الملكي خلال الحرب العالمية الثانية، بدايةً في القاهرة، ثم في طرابلس في ليبيا. فكر بعد نهاية الحرب بفتح تنقيبات أثرية جديدة في العراق. عُيِّن أستاذاً لآثار غرب آسيا في عام ١٩٤٧، وأصبح أول مدير للمدرسة البريطانية للآثار في العراق في عام ١٩٤٩.

 

خريطة المواقع التي نقب فيها ماكس مالوان

كرس ماكس مالوان كل حياته المهنية للاستكشاف الأثري لبلاد ما بين النهرين. استكشف العديد من المواقع الأثرية في العراق وسوريا على نحو مستمر تقريباً بين عامي ١٩٢٥و ١٩٥٨.