• الرئيسية
  • الزينة الفسيفسائية
  • الفسيفساء، فنّ اللون
  • أصول تقنيّة الفسيفساء

فسيفساء الأرضيات: تقنية قديمة ومهمَلة

 

فسيفساء الجدران، فنّ مبهر

كست فسيفساء الجدراية المبانى الفاخرة التي شُّيدت في عهد الخليفةالأموية على عكس فسيفساء الأرضيات. وتركزت الألوان الزاهية لهذا النوع من الفسيفساء على استخدام شبه حصري للمكعّبات الزجاجية حيث كان من السهل تلوينها بمواد ودرجات لونية مختلفة. شكّلت فسيفساء الجدران تقنية فنية رمزية اتسم بها فن الإمبراطورية البيزنطية حيث لا نملك أي نموذج لفسيفساء جدرانية في سوريا أُنجزت قبل وصول الأمويين إلى المنطقة. في عهد الإمبراطورية البيزنطية، بلغ فن الفسيفساء ذروة مجده وتوصل إلى درجات عالية من المهارة والإبداع في القرن السادس. وفي هذا الصدد تميزت الإنجازات البيزنطية بخلفيات ذهبية تعكس صفاء النور الإلهي وتوحي بالقوة والغموض.

من قام بتنفيذ الفسيفساء في المباني الأموية ؟

تشير النصوص العربية القديمة إلى أن الزخارف الفسيفسائية التي تزيِّن المباني الأموية تم تصميمها وتنفيذها على يد حرفيين بيزنطيين (أو أقباط). إن المعلومات المتوفرة حول أصول هؤلاء الحرفيين تبدو غير أكيدة، ولكن ما لا ريب في هو أنه تم استيراد هذه التقنية نفسها من الدولة البيزنطية.

في القرن الثامن، كانت الامبراطورية البيزنطية العدو الأكبر للخلفاء الأمويين في حوض المتوسط وعلى الرغم من الهيبة التي كانت تمارسها هذه الامبراطورية، إلا أن أساليب فنها وجماله الباهر كان محطّ إعجاب يبهر العيون ويأسر العقول.