تشهد الزخارف التي عثر عليها في قصر الحير الغربي على الرغبة في المزج بين التقاليد الساسانية والبيزنطية للخروج بفن خاص بالحضارة الإسلامية. على هذا النحو، تم تغطية الواجهة المبنية بالحجارة على مستوى المدخل، بطبقة من معجون المرمر وفقاً لتقنية فنية لم تكن قد استخدمت في المنطقة من قبل. أما بعض الزخارف على غرار الإفريزات المزينة بزخارف على شكل الوريدات أو المدلاّت المحشية بالقطن الأبيض أو أيضاً أكتاف الشرفات المحززة، فقد استعيرت كلها من خصائص التقاليد الفنية الساسانية. من جانب آخر، إن تصوير الأشخاص بنقش بارز جداً في أعلى المدخل والذي ما زلنا نرى عليه ساقين ممددتين لأحدهم، يعكس تأثيراً محلياً للعصور القديمة المتأخرة تم نقله إلى تقنية الطلاء بمعجون المرمر.

متحف دمشق الوطني