• الرئيسية
  • اكتشفوا المعلم الأثريّ
  • جامع في قلب المدينة
  • الأشكال والوظائف

مسجد كبير

المسجد الكبير الذي تُطلق عليه أيضاً تسمية "المسجد الجامع" أو "مسجد الجمعة" هو عبارة عن المكان الذي تجتمع فيه الأمة الإسلامية لأداء الصلاة الجماعية يوم الجمعة بعد دخول وقت صلاة الظهر في منتصف النهار. تلقى الخطبة على المسلمين قبل الصلاة وتنتهي الصلاة بطلب رحمة الله ونعمته الكاملة للملك الحاكم.

يكتسي هذا المسجد إذاً طابعاً سياسياً وقد أخذ يستفيد تدريجاً، منذ العهد الأموي، من تنظيم رسمي يساهم في إبراز سلطة الملك وزهاء المجتمع. بفضل مظهره والوظائف التي كان يضطلع بها، كان المسجد يعتبر بمثابة المؤسسة العامة الأكثر أهمية في المدينة.

مخطط كاتدرائي

بني الجامع الأموي في دمشق على أساس مضلع مستطيل الشكل، وهو يتكون من قسمين منفصلين: قاعة للصلاة وفناء يحيط به رواق. تتضمن الحرم ثلاثة أروقة متوازية وموازية لحائط القِبلة باتجاه مكة المكرمة. ويعترض هذه الأروقة رواق آخر أكثر عرضاً يؤدي مباشرة إلى المحراب، وهو عبارة عن فتحة في حائط القِبلة تحدد اتجاه الصلاة. وهناك محراب آخر نُصب في شرقي المحراب المركزي ويعرف بـ " محراب الصحابة". أما المحراب الثالث فهو يواجه المحراب الثاني ويعرف بِـ "محراب الحنابلة". ويستعيد مخطط هذا الجامع المعمَّد ذلك المخطط المعتمد في بناء الكاتدرائيات البيزنطية مع إدخال تعديلات تجعله يتلاءم أكثر مع احتياجات المسلمين. فقد تم تغيير اتجاهه ربع دورة ليسمح للمؤمنين أن يركعوا خلال الصلاة بصفوف طويلة متوازية لحائط القِبلة الواقع أمامهم. وتم تشييد ثلاث مآذن مستخدمة لدعوة المسلمين إلى الصلاة، على الحائط الخارجي للجامع. تقع اثنتان من المآذن على زاويةالحرم في حين نُصبت المئذنة الثالثة في وسط الحائط الشمالي مقابل المحراب. أما في الفناء، فأقيمت ثلاثة مثاوٍ حيث تضم الأولى نافورة مخصصة للوضوء في منصف الفناء، وكذلك المثوى الشرقي الذي يحوي خزانة الجامع في حين اكتنف المثوى الواقع في غرب الفناء على الساعة التي تحدد أوقات الصلاة.