تجدد الاهتمام بدراسة قلاع الشرق الأدنى في العصور الوسطى خلال السنوات الثلاثين الأخيرة. وقد سمحت البعثات الأثرية العديدة التي تمحورت حول القلاع بتجديد المعارف الخاصة بتلك الصروح والتمييز بين حملات البناء التي قام بها الصليبيون من تلك التي قام بها المسلمون.

بنجامين ميشوديل

نذكر من بين الأعمال الأكاديمية الحديثة حول القلاع في الشرق الأوسط، أطروحة الدكتوراه التي أعدها بنجامين ميشوديل وناقشها عام ٢٠٠٥ في جامعة باريس ٥ ، تحت إدارة وإشراف ماريان باروكاند وأن ماري إده. حملت الأطروحة عنوان "قلاع الأيوبين والمماليك في سوريا الساحلية من نهاية القرن الثاني عشر إلى بداية القرن الثالث عشر". وتقدم الأطروحة دراسة واسعة النطاق حول أعمال إعادة التأهيل والتدعيم التي قام بها الأمراء المسلمون في القلاع الصليبية الواقعة في الساحل السوري.

وباعتباره من أهم المستشرقين، فقد ساهمت ترجمات ميشوديل للمصادر العربية خاصة تلك المتعلقة بسير عمليات الحصار، في إثراء المعارف حول تطور تلك القلاع وتعميق فهم مختلف مراحل بناء القلاع والقصور في سوريا الشمالية.

"حمامات الشرق. ٢٥ قرناً من الحمامات الجماعية في الشرق. الشرق الأوسط، مصر والجزيرة العربية".

منذ أعمال بول ديشان، لم تعر أي بعثة أثرية فرنسية اهتماماً لقلعة الحصن بالكامل. وإنما تمت دراسة عدد من الحمامات في القلاع السورية، بما في ذلك حمامات قلعة الحصن، في إطار مشروع أكثر شمولية عُرف بمشروع ANR "حمامات الشرق"(٢٠٠٦-٢٠١٠). تألف فريق الدراسة من بنجامين ميشوديل (باحث في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى) وسيريل يوفيتشيتش (دكتوراه من جامعة باريس ٤) وفيليب سابلايرول (طبوغرافي).

وقد استهدفت هذه الدراسة مجموعة من الحمامات الأيوبية والمملوكية وسمحت بالاطلاع على تنوع الأجهزة الحرارية وأنظمة الحمامات العامة في القلاع والتساؤل عن مكانة مستخدميها والمترددين إليها.

جان مسكي

في سنوات ١٩٩٥، قام جان مسكي بإعادة تقييم لأعمال بول ديشان. وفي عام ٢٠٠٣، نشر على الإنترنت وثيقة مطبوعة لم تنشر من قبل خاصة بأعمال تحضيرية أقيمت في قلاع فرسان الأسبتارية في سوريا ولبنان. حملت الوثيقة عنوان "قلاع العصور الوسطى في الشرق الأدنى. قصور فرسان الأسبتارية في شمال كونتية طرابلس".

منذ عام ٢٠١٤، يعكف جان مسكي بالتعاون مع المهندس ماكسيم غويب على العمل على كتاب حول إعادة قراءة كاملة ونقدية للموقع ولجميع المنشورات المخصصة له. وسيتم تجميع هذه التحليلات الجديدة بشكل خاص في عرض ثلاثي الأبعاد للقلعة يوضح مراحل البناء المختلفة.